الماء ، والطير في الهواء .
وفي القاموس « 1 » : غرّه غرّا وغرورا وغرّة بالكسر فهو مغرور وغرير ، خدعه وأطمعه في الباطل ، إلى أن قال : غرّر بنفسه تغريرا وتغرّة ، أي : عرّضها للهلكة .
والاسم : الغرر ، محركه .
وعن النهاية « 2 » : بعد تفسير الغرّة - بالكسر - بالغفلة : أنّه نهي عن بيع الغرر ، وهو ما كان له ظاهر يغرّ المشتري وباطن مجهول . وقال الأزهريّ : بيع الغرر ما كان على غير عهدة ، ولا ثقة ، ويدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كلّ مجهول ، وقد تكرّر في الحديث .
وحكي - أيضا - عن المصباح والمغرب والأساس والمجمل والمجمع : تفسير الغرر بالخطر « 3 » ، ويمثّله الأكثر ببيع السمك في الماء ، والطير في الهواء .
وفي التذكرة « 4 » : أنّ أهل اللغة فسّروا بيع الغرر بهذين ، ومراده من التفسير - كما قيل - التوضيح بالمثال .
وفيها أيضا الاستدلال على اشتراط القدرة على التسليم في البيع ، وعدم صحة بيع الطير في الهواء ، للنهي عن الغرر .
وفي موضع آخر : يجب العلم بالقدرة ثمنا كان أو مثمنا ، للغرر .
وفي آخر : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع الغرر ، كبيع عسيب الفحل وبيع ما ليس
هامش
« 1 » القاموس المحيط 2 : 100 .
« 2 » النهاية 3 : 355 .
« 3 » المصباح المنير : 445 ، مادّة « الغرّة » ؛ المغرب : 338 ؛ أساس البلاغة : 322 ، مادّة « غرر » ؛ مجمل اللغة ( لابن فارس ) : 532 ، مادّة « غرّ » ؛ مجمع البحرين 3 : 423 ، مادّة « غرر » ، والحاكي هو صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 386 .
« 4 » تذكرة الفقهاء 1 : 485 .