واستظهره الفاضل القمّي ورجّح أقوى الضررين مطلقا ، إلَّا أنّ ترجيح جانب الغير في نفي الضرر مطلقا ، إذا كان ضرره أكثر - وتحميل الأقلّ كلَّه على صاحب الملك ، مع كونه تصرفا في ملكه - ترجيح بلا مرجّح .
فما تقدّم من أنّ مقتضى العدل توزيع الأقلّ عليهما ، ونفي الزائد ، وقسمة المتساويين عليهما . فإن لم يثبت الإجماع على خلافه ، كما لعلَّه الظاهر في أمثال تلك المسائل الراجعة إلى الأصول والقواعد ، ولا نصّ عليها بخصوصها ، فهو المتبع ، وإلَّا فترجيح أقوى الضررين في الضمان لا يخلو عن قوة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط ، عصمنا اللَّه سبحانه عن الزلَّة في الصراط .
* * *
مشارق الأحكام — صفحة 295
مساهمون: ملا محمد النراقي
ص٢٩٥