وللثالث تبادره من الإصرار . وفي البحار : ويقال في العرف : فلان مصرّ على هذا الأمر ، إذا كان عازما على العود إليه ، مضافا إلى فحوى خبر الجابر الآتي .
وللرابع ما للثلاثة .
وللخامس رواية جابر عن الباقر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا ) * « 1 » قال : « الإصرار أن يذنب ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بالتوبة » « 2 » ، مضافا إلى أنّ ترك التوبة معصية أيضا ، فيتحقق به الإصرار بعد المعصية .
أقول : وللنظر في الكلّ مجال :
أمّا الأوّل : فلمنع انحصار الإصرار به ، ومنع لزوم كون متعلَّق الإصرار نوعا واحدا ، حيث لا يساعده عرف ولا لغة ، بل مقتضى كون المتعلق جنسا ، أي مطلق الصغيرة حصول الإصرار على الجنس بأفراده ، ولو من أنواع مختلفة .
وأمّا الثاني : فلمنع صدق الإصرار على مطلق ما يصدق عليه الإكثار ، ولذا جعله في التحرير « 3 » مغايرا للإصرار .
نعم ، إن أريد من الإكثار حدّا كاملا من الكثرة ، كما لعلَّه الظاهر من ظاهر لفظ الإكثار من الذنوب . وجعل تحديده في الذخيرة « 4 » والكفاية « 5 » والبحار « 6 » والرياض « 7 » ،
هامش
« 1 » آل عمران ( 3 ) : 135 .
« 2 » وسائل الشيعة 15 : 339 ، الباب 48 من أبواب جهاد النفس ، الرواية 20682 ؛ بحار الأنوار 6 : 32 ، الباب 20 ، الرواية 40 .
« 3 » تحرير الأحكام : 208 .
« 4 » ذخيرة المعاد : 304 .
« 5 » كفاية الأحكام : 280 .
« 6 » بحار الأنوار 88 : 30 .
« 7 » رياض المسائل 9 : 447 .