وكلام هؤلاء لا يدلّ على كونه داخلا في معنى الإصرار ، بل في التحرير « 1 » : ما يدلّ على التغاير واشتراكهما في القدح ، حيث قال : وعن الإصرار على الصغائر والإكثار منها .
وعن ثالث : حصوله بالعزم على فعل الصغيرة بعد الفراغ . صرّح بتحقّق الإصرار به المحقق الأردبيلي « 2 » ؛ حاكيا إياه عن الأكثر . وصرّح بدخوله فيه في المسالك « 3 » والروضة « 4 » والكشف « 5 » ، وقواه في البحار « 6 » .
وعن رابع : تحقّق الإصرار بالثلاثة ، ذهب إليه الشهيد في قواعده « 7 » ، جاعلا للأوّلين إصرارا فعليا ، والأخير حكميا .
وعن خامس : أنّ المراد بالإصرار عدم التوبة ، نقله في الذخيرة « 8 » وغيره عن بعضهم .
للأوّل ، تصريح أهل اللغة . قال في الصحاح : صررت على الشيء : أي أقمت ودمت عليه ، نحوه ما في النهاية الأثيرية « 9 » والقاموس .
وللثاني صدق الإصرار عليه عرفا ، بل صدق المداومة على الإكثار .
هامش
« 1 » تحرير الأحكام : 208 .
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 351 .
« 3 » مسالك الأفهام 2 : 321 .
« 4 » الروضة البهية 3 : 130 .
« 5 » كشف الرموز 3 : 517 .
« 6 » بحار الأنوار 88 : 29 .
« 7 » القواعد والفوائد 1 : 227 .
« 8 » ذخيرة المعاد : 304 .
« 9 » النهاية لابن الأثير 2 : 22 .