وفي التنقيح « 1 » - نفلا عن الأكثر - إنّه ما يوعد عليه بعينه وبخصوصه . وفي الدروس « 2 » : كل ذنب يوعد عليه بخصوصه العقاب . وفي قواعد الشهيد « 3 » ؛ كلَّما توعّد الشرع عليه بخصوصه . وقريب منه ما في الروضة « 4 » .
وفي الكفاية : إنّها كلّ ذنب أوعد اللَّه عزّ وجلّ عليه بالعقاب في الكتاب العزيز ، ونسبه إلى المعروف بين أصحابنا ، قائلا بعدم وجدان اختيار قول آخر في كلامهم .
وعن بعض المحقّقين أنّ ما ذكره في الكفاية هو مراد الكلّ .
وظاهر تلك الكلمات يشير إلى الاختلاف في اشتراط كون الإيعاد منه - سبحانه - أو بما يعمّ إيعاد الحجج .
وعلى الأوّل ، هل يعتبر إيعاده بما في كتابه العزيز خاصة ، أو بما يعمّ كلامه مطلقا ، أو به وبإخبار الحجج عليهم السّلام - عنه سبحانه وتعالى - بأنّ اللَّه أوعد كذا ؟
وعلى الأوّل ، هل يعتبر إيعاده فيه - سبحانه - بالخصوص ، أو بما يعمّ العموم مثل قوله تعالى * ( وَمَنْ يَعْصِ ا للهَ وَرَسُولَه ُ فَإِنَّ لَه ُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) * « 5 » .
وعلى التقادير ، هل يعتبر الإيعاد بالنار أو بمطلق العقاب أو مطلقا ؟
والتحقيق : أنّ ما في الأخبار المفسّرة بالإيعاد هو ما أوعد اللَّه سبحانه عليه النار ، فهو المناط في ذلك . اللازم بيان ما يصدق عليه تلك العبارة .
فنقول : الظاهر منها الإيعاد بالخصوص ، كما هو المتبادر المتفاهم للأصحاب فلا
هامش
« 1 » التنقيح الرائع 4 : 219 .
« 2 » الدروس الشرعية 2 : 124 .
« 3 » القواعد والفوائد 1 : 224 .
« 4 » الروضة البهية 3 : 129 .
« 5 » الجنّ ( 72 ) : 23 .