تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
في نفسه مذنبا » « 1 » . وفيه ضعفه سندا ، مع خلوّه عن الجابر ، سيما مع تضمّنه لما ليس له قائل ، ودلالة ، لأنّها بالمفهوم وهو نكرة مثبتة غايتها الإطلاق ، وهو في المقام غير مفيد للعموم ، لظهوره في بيان حكم آخر ، وهو عدم العلم بالذنب ، فتأمّل . ومع التسليم فهو أعمّ مطلقا من الصحيح المتقدّم ، فيخصّص به . تتميمات : الأوّل : اختلفوا في تفسير الكبائر تحديدا وتعديدا على مذاهب شتّى ، أكثرها خال عن الدليل . والمشهور بين أصحابنا : أنّها ما توعّد عليه بالخصوص . والنصوص الواردة في المقام بين قسمين : أحدهما : المفسّر بها بالوصف ، وهو ما أوعد اللَّه سبحانه عليه بالنار ، كصحيح ابن أبي يعفور « 2 » الآتي ، وفيه : « يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عزّ وجلّ عليها بالنار ، من شرب الخمر والزنا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك » . ورواية الحلبي « 3 » في قوله تعالى * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ُ ) * الآية . قال : « الكبائر التي أوجب اللَّه عليها النار » . وصحيح أبي بصير « 4 » في بيان من يؤتي الحكمة ، قال : « معرفة الإمام عليه السّلام واجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه سبحانه عليها النار » .
هامش
« 1 » بحار الأنوار 70 : 2 ، الباب 39 ، الحديث 4 . « 2 » وسائل الشيعة 27 : 391 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الرواية 34032 . « 3 » نفس المصدر 15 : 326 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الرواية 20648 ( الرواية عن عليّ بن جعفر ) . « 4 » نفس المصدر 15 : 315 ، الباب 45 ، الرواية 20619 .