تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
آخرها الإصرار على الصغائر ، وخبر عبد العظيم « 1 » المشتمل على ما تجاوز العشرين ، ونحوهما . ويمكن الجمع بين القسم الأوّل والأوّل من الثاني ، بحمل الأخير على إرادة أعظم الكبائر ، بشهادة الأخبار الأخيرة المعتضدة بصحيحي السرّاد ومحمّد المتقدّمين المصرّحين للسبع بالخصوص ، بعد ذكر تعريف الكبيرة أو قبله ، بما أوعد اللَّه سبحانه عليه النار ، وصحيح عبيد المصرّح بأنّ هذا السبع أكبر المعاصي ، نظرا إلى ظهوره في الأكبرية الإضافية . ويدلّ على ذلك صريحا رواية أبي الصامت « 2 » : « أكبر الكبائر سبع : الشرك باللَّه العظيم ، وقتل النفس التي حرّم اللَّه عزّ وجلّ إلَّا بالحقّ ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وإنكار ما أنزل اللَّه تعالى » . ويخصّص « 3 » عموم النفي المستفاد من الحصر في تلك الأخبار بالأخبار المفسّرة بما أوعد اللَّه ، وبإيعاده لها بأزيد من ذلك ، وبهذا يرتفع التعارض ، ويكون المناط في الكبيرة ما عليه المعظم ، من كونه ما أوعد اللَّه عزّ وجلّ عليه . نعم ، يبقى الإشكال فيما هو المراد من هذه العبارة ، وفي شموله لجميع ما ذكر في رواية العيون وغيرها من الذنوب . وكلماتهم مختلفة في بيان كيفية هذا الإيعاد . ففي النهاية « 4 » والقواعد « 5 » والإرشاد « 6 » والمسالك « 7 » : إنّها ما أوعد اللَّه عليها بالنار .
هامش
« 1 » نفس المصدر : الرواية 20629 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 536 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الرواية 12661 . « 3 » في « م » : أو بتخصيص . « 4 » نهاية الإحكام : 325 . « 5 » قواعد الأحكام 1 : 224 . « 6 » إرشاد الأذهان 2 : 156 . « 7 » مسالك الأفهام 2 : 321 .