وهو ظاهر جمع آخر .
وفي الكفاية « 1 » عن بعضهم : الاتفاق عليه ، وتأمّل هو فيه .
وعن آخرين براءة الذمّة بالدفع إجبارا ، ومقتضاه عدم جوازه مع التمكَّن ، وبه صرّح الشيخ إبراهيم القطيفي فيما نقل عنه ، واختاره والدي العلَّامة والمحقّق القمّي ؛ اقتصارا فيما خالف الأصل والنقل على ما ثبت فيه الإجماع والنصّ ، وهما في الفرض غير معلومين ، بل معلوم العدم .
أمّا الأوّل : فظاهر ، بل عن ظاهر الشيخ المتقدّم دعوى الضرورة الدينية على خلافه . وإطلاق كثير من الفتاوى محمول على صورة عدم التمكَّن بحكم الغلبة بل الإطراد ، ولا أقل من عدم ثبوت الاتفاق به ، سيما مع مخالفة هؤلاء .
وأمّا الثاني : فلعدم الدلالة إلَّا باعتبار ظاهر العموم المستفاد من ترك الاستفصال في بعضه ، وإفادته في المقام بعد ظهور المسؤول عنه في صورة الخوف وعدم التمكَّن ، بل انحصار الواقع فيها ممنوعة ، مع أنّ صحيح العيص « 2 » في الزكاة الدالَّة على حكم الخراج بعدم القول بالفصل على ما ذكره بعض الأجلَّة « ما أخذ منكم بنو أميّة فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم » يخصّصه بها على فرض العموم ، كما يخصّص به عموم صحيح الشحام « 3 » المانع عن الاحتساب - مطلقا - بصورة التمكَّن .
وهل يجوز الأخذ من الجائر بعد دفع المالك إليه اختيارا ؟ فيه إشكال ، وإن كان مقتضى ما ذكر عدمه ظاهرا ، ولعلَّه لا إشكال في جوازه إذا كان المالك متديّنا بدين
هامش
« 1 » كفاية الأحكام : 75 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 252 ، الباب 20 من أبواب المستحقين ، الرواية 11954 .
« 3 » نفس المصدر : الرواية 11957 .