تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أو كون المأخوذ مال مقاسمة مالك الأرض ، حيث قاسمها الزارع لا السلطان ، والسؤال باعتبار البيع ، اعتمادا على الكيل السابق ، وباحتمال كون المصدّق من قبل الإمام العدل أو هو الفقير المستحقّ . ويضعف الأوّل : بأنّه لو لم نقل بتبادر القاسم سيما في أزمنة المعصومين عليهم السّلام ، بحكم الحدس والاعتبار في المنصوب من قبل السلطان لأخذ المقاسمة ، فيشمله قطعا ، فيعمّه الحكم بترك الاستفصال ، مع أنّ الظاهر عدم القائل بالفصل بين الزكاة والخراج . والثاني : بكونه بعيدا - كما قيل - بملاحظة حال الأئمّة عليهم السّلام في زمان صدور الرواية ، لاشتداد التقيّة ، مع أنّ عموم اللفظ كاف في الدلالة . ومنها : الحسن « 1 » « وما منع ابن أبي سمان أن يخرج شباب الشيعة فيكفونهم ما يكفي الناس ويعطيهم ما يعطى الناس » ثمّ قال للراوي : « لما تركت عطاءك » ؟ قلت : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي سمان أن يبعث عليك بعطاءك ، أما علم أنّ لك في بيت المال نصيبا » ؟ « 2 » دلّ على جواز أخذ الراوي من بيت المال الذي في أيديهم ، الغالب فيه اجتماع وجوه الخراج والمقاسمة ، وإنكاره على ابن أبي سمان من منعه عنه . ومنها : ما دلّ على احتساب ما يأخذه السلطان من الزكاة الدال على حكم الخراج بعدم القول بالفصل ، كصحيح يعقوب بن شعيب « 3 » ، عن العشور التي يؤخذ من الرجل أيحتسب به من زكاته ؟ قال : « نعم ، إن شاء اللَّه » .
هامش
« 1 » التهذيب 6 : 336 ، الباب 22 ، الرواية 54 . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 214 ، الباب 51 من أبواب المستحقين ، الرواية 22361 . « 3 » نفس المصدر 9 : 251 ، الباب 20 من أبواب المستحقين ، الرواية 11952 .