النصف ، هل عليه في حصّته زكاة ؟ قال : « لا » ، دلّ على خروج ما قاطعه عليه السلطان من ملكه ، وإلَّا كان عليه زكاته .
ومنها : صحيح الحلبي « 1 » : لا بأس أن يتقبّل الرجل الأرض وأهلها من السلطان .
وقريب منه ما رواه الثلاثة مسندا إلى إسماعيل بن فضيل وغيره .
وقد يستدلّ أيضا بإطلاق ما دلّ على جواز الشراء من الظلمة ، وخصوص الموثّق : عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، فقال : « يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا » « 2 » حملا للظلم على الزائد عن المتعارف عرفا ، وإطلاق المستفيضة « 3 » الدالَّة على إباحة جوائز الظلمة .
ويضعّف بأنّ الحمل المذكور والصرف عن الظاهر ، مع ما فيه من الركاكة ، لا وجه له ، فهي ظاهرة في غير معلوم الحرمة .
ثم إنّ المستفاد من تلك الأدلَّة حلَّية المأخوذ من الجائر من مال الخراج في الجملة . ويقع الإشكال في مقامات :
منها : أنّ جواز رفع المالك مال الخراج إلى الجائر ، هل هو مخصوص بصورة عدم التمكَّن من المنع ، أو يجب عليه مطلقا ، فلا يجوز له جحد شيء منه ، ولا منعه ولا سرقته .
نقل المحقّق الثاني في الرسالة الخراجية « 4 » : القول بالإطلاق عن كثير من معاصريه ،
هامش
« 1 » التهذيب 7 : 201 ، الرواية 34 .
« 2 » نفس المصدر 6 : 375 ، الباب 22 ، الرواية 214 .
« 3 » وسائل الشيعة 17 : 214 ، الباب 51 من أبواب المستحقين ، الرواية 22359 و 22360 .
« 4 » رسائل المحقق الكركي 1 : 267 .