أنّه قال : يملك المشتري بتبعيّة بيع الآثار حقّ التصرف فيها إذا تبعت « 1 » الآثار كائنة فيها ، وكان مقصودهما بقاء الآثار فيها .
ورابعها : صحّته في نفس الرقبة تبعا لآثار المتصرّف من بناء أو غرس أو زرع ونحوها ، لا مستقلة بل مستدامة بدوامها فإذا ذهبت انقطع حقّ المشتري في البيع والموقوف عليه في الوقف وغيرهما ، استقواه الشهيد الثاني « 2 » ونسبه إلى جمع من المتأخّرين .
وخامسها : منع البيع والوقف وغيرهما فيها حال ظهور الإمام عليه السّلام وجوازها في الغيبة . ذهب إليه الشهيد في الدروس « 3 » .
ويظهر من تلك الأقوال وقوع الخلاف في جواز وضع الآثار فيها أيضا ، ومنشأ اختلاف الأقوال اختلاف الروايات وإجمال كثير منها ظاهرا .
والذي يظهر لي من تضاعيف الأخبار أنّ تلك الأراضي وإن كانت للمسلمين كافة ، إلَّا أنّه يملكها المتصرف بالتعمير والقيام عليها ووضع الآثار فيها ، نظير أرض الموات التي هي ملك الإمام عليه السّلام ويملكها المحيي ، لكن ملكيتها للمتصرف ليست على حدّ ملكية سائر الأملاك ، بل هي ممتدّة إلى زمان العمارة ، فإذا زالت انقطع حقّه ، وهو ما صرّح به شيخنا الشهيد ، وعليه خراجها ما دام في يده ولو بعد التملك ، فيجوز له بيعها وشراءها .
هامش
« 1 » بيعت ( خ ) .
« 2 » مسالك الأفهام 3 : 56 .
« 3 » الدروس الشرعية 2 : 41 ؛ وأيضا جامع المقاصد 7 : 10 .