تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الأردبيلي « 1 » مندفع به ، مضافا إلى لزوم العسر والحرج للشيعة لولاه ، وظهوره من فحاوي الأخبار ومطاوي الآثار وخصوص النصوص . منها : صحيح الحذّاء « 2 » عن الرجل منّا يشتري عن السلطان من إبل الصدقة وغنمها ، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال : « ما الإبل والغنم إلَّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » قيل له : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا ، فنقول بعناها فيبيعناها ، فما ترى في شرائه منه ؟ قال : « إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس » فقيل له : فما ترى في الحنطة والشعير ، يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا فيأخذ حظَّه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه فقال : « إن كان قد أقبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس به منه بغير كيل » . والإيراد : بعدم دلالة قوله : « لا بأس حتى تعرف الحرام بعينه » « 3 » على جواز شراء الصدقة ، بل غايته جواز شراء غير معلوم الحرمة فلا يفيد المطلوب ، مدفوع ؛ بظهور رجوع الضمير إلى شراء إبل الصدقة المسؤول عنه ، مع أنّه لولاه لم يطابق الجواب السؤال . وربما يناقش أيضا ، باختصاصها بالزكاة ، فلا يشمل الخراج ، ومنع ظهور لفظ القاسم في المقاسمة ، سيما بقرينة المقابلة للمصدق ، لتحقّق القسمة في صدقات الغلَّات أيضا ، واحتمال اختصاص لفظ المصدّق عندهم بمن أخذ صدقات الأنعام ،
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 7 : 47 . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 219 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، باب جواز شراء ما يأخذه الظالم ، الرواية 22376 . « 3 » الكافي 5 : 228 ، الرواية 2 .