ولاه بهاء الدولة قضاء القضاة فلم يمكنه القادر بالله ، ولي النقابة عدة مرات ، توفي
سنة 400 ه عن سبع وتسعين سنة ، وصلى عليه ابنه المرتضى ، ودفن في داره ثم
نقل إلى مشهد الحسين عليه السلام .
المنتظم 7 / 247 ، الكامل في التاريخ : 9 / 182 .
والوزير أبو الفضل الشيرازي هو عباس بن الحسين ، وكان وزيرا لعز الدولة ،
وكان ظالما ، فقبض عليه وقتل في ربيع الآخر من سنة 363 ه وعمره تسع
وخمسون سنة .
وهنا تلاحظ بوضوح أن السنة تحركت ضد الشيعة لما تجهزت للغزاة ، فلما
أحست السنة بالقوة وكثرة الجمع والتجهز بالسلاح ، حملوا على الشيعة ، وأحرقوا
دورهم بالكرخ ، فهم على استعداد كامل للهجوم على الشيعة وإبادتهم ، فمتى
حصلوا على فرصة مناسبة جعلوا كل ما لديهم من قوة ضد الشيعة ، وكأنهم يهود
أو نصارى ، كلا حتى معاملتهم مع اليهود والنصارى والزنادقة كانت أفضل بكثير
من معاملتهم مع الشيعة ! . سنة 362 ه :
فيها : في العاشر من المحرم ، اختلف النقل عن وقوع مراسم المأتم أم لا :
فقال ابن كثير : في عاشر محرمها عملت الروافض من النياحة وتعليق المسوح
وغلق الأسواق كما تقدم قبلها .
وقال الأتابكي : فيها لم تعمل الرافضة المأتم ببغداد بسبب ما جرى على
المسلمين من الروم ، وكان عز الدولة بختيار بن بويه بواسط ، والحاجب سبكتكين
ببغداد ، وكان سبكتكين المذكور يميل إلى السنة ، فمنهم من ذلك .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 60
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٦٠