رحلة له إلى دمشق حيث مكث فيها أياما ثم صار مأمورا من عند الخليفة لمواصلة
العلم عند المدنيين الأنصار بناء على إشارة عبد الملك ( 1 ) .
ولما أخذ من العلم عاد إلى الشام ثانية ثم أخذ يتردد بعدها إلى أن أقام فيها
واستوطنها .
وكان الخلفاء من بني أمية كثيرا ما يتمتعون من علمه واستقامته وإنهم
يحتاجون إليه أشد الاحتياج وانه أيضا ، لهم مطيع ومنقاد .
هو يوجه الناس ويرشد إلى بني أمية وإنهم أيضا يوجهون الناس ويرشدون
إليه ويبالغون في مدحه من العلم والفضل ، كما يأتي بيان ذلك .
وان يزيد بن عبد الملك استقضاه لتأهله لذلك ( 2 ) وامر هشام بكاتبين أن
يكتبان عنه الأحاديث سنة كاملة ( 3 ) ، وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : هل تأتون
ابن شهاب ؟ قالوا : إنا لنفعل ، قال : فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه ( 4 ) .
بداية أمر الزهري مع الخلفاء
روى ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " وقال : أخبرنا أبو العز أحمد بن
عبيد الله - إذنا ومناولة وقرأ على إسناده - أنبأنا محمد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن
زكريا ، ثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، ثنا ابن أبي سعد حدثني أبو عمرو القعنبي ،
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 55 / 303 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 339 - حلية الأولياء 3 / 246 - تهذيب التهذيب 4 / 143 .
( 3 ) جامع بيان العلم ص 100 - مختصر تاريخ دمشق 23 / 231 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 5 / 336 - الجرح والتعديل 4 / 72 - شذرات الذهب 1 / 162 - حلية الأولياء 3 /
360 .