الصلب ، ما لبست هذا التبان أبدا . فردوه إلى السجن ، فحبسه
وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه . فكتب إليه عبد الملك
يلومه فيما صنع به ويقول : سعيد ، كان والله أحوج إلى أن تصل
رحمه من أن تضربه ، وإنا لنعلم ما عنده خلاف ( 1 ) .
وحدثني أبو بكر بن أبي سبرة ، عن المسور بن رفاعة ، قال :
دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بكتاب هشام بن
إسماعيل يذكر أنه ضرب سعيدا وطاف به . قال قبيصة : يا أمير
المؤمنين ، يفتات عليك هشام بمثل هذا ، والله لا يكون سعيد
أبدا أمحل ولا ألج منه حين يضرب ، لو لم يبايع سعيد ما كان
يكون منه ، وما هو ممن يخاف فتقه ، يا أمير المؤمنين أكتب
إليه . فقال عبد الملك : اكتب أنت إليه عني تخبره برأيي فيه ، وما
خالفني من ضرب هشام إياه . فكتب قبيصة بذلك إلى سعيد .
فقال سعيد حين قرأ الكتاب : الله بيني وبين من ظلمني ( 2 ) .
حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي ، قال : دخلت على سعيد بن المسيب
السجن فإذا هو قد ذبحت له شاة ، فجعل الإهاب على ظهره ،
ثم جعلوا له بعد ذلك قضبا رطبا ، وكان كلما نظر إلى عضديه
قال : اللهم انصرني من هشام ( 3 ) .
شيبان بن فروخ : حدثنا سلام بن مسكين ، حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي
هامش
( 1 ) ابن سعد : 5 / 125 ، 126 . - انظر سر أعلام النبلاء 4 / 230 .
( 2 ) ابن سعد : 5 / 126 . - انظر سير أعلام النبلاء 4 / 230 .
( 3 ) ابن سعد : 5 / 126 . - انظر سير أعلام النبلاء 4 / 230 .