عبد الحميد هذا ، ضعيف .
الواقدي : حدثنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، قال : كان
سعيد أيام الحرة ( 1 ) في المسجد لم يخرج ، وكان يصلي معهم الجمعة ويخرج في
الليل . قال : فكنت إذا حانت الصلاة ، أسمع أذانا يخرج من قبل القبر حتى أمن
الناس ( 2 ) .
ذكر محنته
الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، وغيره من أصحابنا ، قالوا :
استعمل ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على
هامش
( 1 ) هي حرة وأقم شرقي المدينة المنورة ، وفيها كانت الوقعة المشهورة ، يقول فيها ابن حزم في كتابه
جوامع السيرة ص 357 ما نصه : " . . . أغزى يزيد الجيوش إلى المدينة حرم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإلى مكة حرم
الله تعالى . فقتل بقايا المهاجرين والأنصار يوم الحرة ، وهي أيضا أكبر مصائب الإسلام وخرومه ، لأن
أفاضل المسلمين وبقية الصحابة ، وخيار المسلمين من جلة التابعين قتلوا جهرا ظلما في الحرب
وصبرا . وجالت الخيل في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وراثت وبالت في الروضة بين القبر والمنبر ، ولم تصل
جماعة في مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا كان فيه أحد ، حاشا سعيد بن المسيب فإنه لم يفارق المسجد ، ولولا
شهادة عمرو بن عثمان بن عفان ، ومروان بن الحكم عند مجرم بن عقبة المري بأنه مجنون لقتله . وأكره
الناس على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد له ، إن شاء باع ، وإن شاء أعتق ، وذكر له بعضهم البيعة
على حكم القرآن وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأمر بقتله . فضرب عنقه صبرا . وهتك مسرف أو مجرم الإسلام
هتكا ، وأنهب المدينة ثلاثا ، واستخف بأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومدت الأيدي إليهم وانتهبت دورهم ،
وانتقل هؤلاء إلى مكة شرفها الله تعالى ، فحوصرت ، ورمي البيت بحجارة المنجنيق ، تولى ذلك
الحصين بن نمير السكوني في جيوش أهل الشام ، وذلك لأن مجرم بن عقبة المري مات بعد وقعة
الحرة بثلاث ليال ، وولي مكانه الحصين بن نمير .
وأخذ الله تعالى يزيد أخذ عزيز مقتدر ، فمات بعد الحرة بأقل من ثلاثة أشهر وأزيد من شهرين ،
وانصرفت الجيوش عن مكة " .
( 2 ) أنظر ابن سعد : 5 / 132 .