أنه لا يلبس التبان طائعا ، قلنا له : يا أبا محمد ، إنه القتل ، فاستر
عورتك ، قال : فلبسه ، فلما ضرب تبين له أنا خدعناه ، قال : يا
معجلة أهل أيلة ، لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته ( 1 ) .
وقال هشام بن زيد : رأيت ابن المسيب حين ضرب في تبان شعر .
يحيى بن غيلان : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، قال :
أتيت سعيد بن المسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في
الشمس ، فقلت لقائدي : أدنني منه فأدناني ، فجعلت أسأله
خوفا من أن يفوتني ، وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون ( 2 ) .
قال أبو المليح الرقي : حدثني غير واحد أن عبد الملك ضرب سعيد بن
المسيب خمسين سوطا ، وأقامه بالحرة وألبيه تبان شعر ، فقال
سعيد : لو علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب
ما لبسته . إنما تخوفت من أن يقتلوني ، فقلت : تبان استر من
غيره ( 3 ) .
قبيصة : حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر ، قال : قلت
لسعيد بن المسيب : ادع على بني أمية ، قال : اللهم أعز دينك ،
وأظهر أولياءك ، وأخر أعداءك في عافية لأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحلية : 2 / 170 ، 171 .
( 2 ) الحلية : 2 / 171 .
( 3 ) ابن سعد : 5 / 127 ، 128 .
( 4 ) ابن سعد : 5 / 128 .