ولم استحسن ذكر أسامي من كان من الأئمة المسلمين
صيانة للحديث ورواته . . . " ( 1 ) .
فعلى ذلك كله ، ان غضب سعيد بن المسيب على الزهري واقع لا مرية فيها
واما القول برضاه ، يلحق بمدافعة الذهبي عن ذهاب السنة بحفظ الأئمة صيانة
للحديث ومن صغرياته ، ولا أثر له .
فصل في عزة نفسه وصدعه بالحق
سلام بن مسكين : حدثنا عمران بن عبد الله ، قال : كان لسعيد بن المسيب في
بيت المال بضعة وثلاثون ألفا ، عطاؤه . وكان يدعى إليها فيأبى ويقول : لا حاجة لي
فيها . حتى يحكم الله بيني وبين بني مروان ( 2 ) .
حماد بن سلمة : أنبأنا علي بن زيد أنه قيل لسعيد بن المسيب : ما شأن
الحجاج لا يبعث إليك ، ولا يحركك ، ولا يؤذيك ؟ قال : والله ما أدري ، إلا أنه دخل
ذات يوم مع أبيه المسجد ، فصلى صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها ، فأخذت كفا
من حصى فحصبته بها . زعم أن الحجاج قال : ما زلت بعد أحسن الصلاة ( 3 ) .
في " الطبقات " لابن سعد ( 4 ) : أنبأنا كثير بن هشام ، حدثنا جعفر بن برقان ،
حدثنا ميمون ، وأنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا أبو المليح ، عن ميمون ابن مهران ،
قال : قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة ، واستيقظ ، فقال
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث ص 111 طبع دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الثانية 1397 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) ابن سعد : 5 / 129 .
( 4 ) ابن سعد : 5 / 130 .