فاني قد خشيت درس العلم وذهابه ( 1 ) .
وفي " طبقات ابن سعد " كتب إلى أبي بكر محمد بن حزم أنظر ما كان من
حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أو سنة ماضية أو حديث عمرة ، فاكتبه فأني خشيت دروس
العلم وذهاب أهله ( 2 ) .
فالثابت في رواية " الدارمي " " حديث عمر " وفي رواية ابن سعد " حديث
عمره " وقيل أن " عمرة " هذه هي ابنة عبد الرحمن التي عندها أحاديث عائشة .
روى الامام مالك في الموطأ : أن عمر بن عبد العزيز كتب
إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : ان انظر ما كان من
حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، أو سنة أو حديث عمر أو نحو هذا فأكتبه
فاني خفت دروس العلم ، وذهاب العلماء وأوصاه ان يكتب ما
عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ، والقاسم ابن محمد
بن أبي بكر .
وقال البخاري في كتاب العلم ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن
حزم أنظر ما كان من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاكتبه فاني خفت دروس العلم وذهاب
العلماء ( 3 ) .
وكما يأتي عند ترجمة عمر بن عبد العزيز إن لم يكن له الا هذه الموبقة ،
لكفى في إثبات جرمه وجنايته ، لأنه على علم لديه بان في المدينة محمد بن علي
بن الحسين باقر علم النبيين وابنه جعفر بن محمد بن الصادق ( عليهما السلام ) من أركان العلم
هامش
( 1 ) 1 / 137 رقم 487 - سنن الدارمي .
( 2 ) الطبقات الكبرى 8 / 480 .
( 3 ) فتح الباري 1 / 194 ، سنن الدارمي 1 / 136 ، تقييد العلم ص 106 .