تدوين السنة
وقد سعى بعض الخلفاء الأمويين نحو جمع الحديث وتدوينه كما جمع
بعض الآخرون من الصحابة والتابعين من قبلهم في أجزاء منحصرة لدى
أنفسهم .
كتب عبد العزيز بن مروان والد عمر بن عبد العزيز ، إلى كثير بن مرة
الحضرمي - أن يكتب له ما يسمعه من أحاديث الصحابة سوى أبي هريرة لان
حديثه كان مجموعا عنده ( 1 ) .
وكثير بن مرة هذا هو الذي أدرك سبعين بدريا ، فعلى ما ثبت المؤرخون ، لم
ينتج حركته نحو التدوين حتى جاء ابنه عمر بن عبد العزيز بن مروان وصار خليفة
من بعد سليمان بن عبد الملك من سنة 99 - 101 ه - سنتين وأشهرا - وهو أيضا
كتب إلى أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم والي المدينة وعامله بها : أنظر ما كان
من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحديث عمر فاني قد خشيت درس العلم وذهابه
فالرواية على ما في " السنن الدارمي " :
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر ، عن أبي ضمرة ، عن
يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار ، قال : كتب عمر بن عبد
العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن أكتب إلي
بما ثبت عندك من الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبحديث عمر ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 / 429 - طبقات ابن سعد - 7 / 448 .