تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقال الذهبي : وكان لا يصلح للإمامة ، مصروف الهمة إلى اللهو والغواني . . . لامه أخوه مسلمة من شغفه بها وتركه مصالح المسلمين فما أفاد ( 1 ) .

الزهري وهشام بن عبد الملك

ولي هشام الأمر بعهد من أخيه يزيد بن عبد الملك سنة 105 ه‍ وبقي إلى سنة 125 وهي سنة وفاته ، فالزهري مات قبله بسنة ، وكانت مدة ملكه تسع عشره سنة وسبعة أشهر غير أيام وكان هشام ، يعد من دهاة بني أمية ، وقرنوه بمعاوية . روى الذهبي : قال مصعب الزبيري : زعموا إن عبد الملك رأى أنه بال في المحراب أربع مرات ، فدس من سأل ابن المسيب عنها ، فقال : يملك من ولده لصلبه أربعة ، فكان هشام آخرهم ، وكان حريصا جماعا للمال ( 2 ) . وكان شديد البغض للعلويين وبني هاشم وقصة حجه وعدم تمكنه من استلام الحجر مشهورة حيث رأى لعلي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) إجلالا وهيبة ، وقال من هذا ؟ استنقاصا له ، وكان الفرزدق حاضرا فقال : أنا أعرفه ، فقال هشام من هو ؟ فأنشأ الفرزدق قصيدته المشهور : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا جاء يستلم
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 5 / 151 - البداية والنهاية 9 / 231 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 352 - 351 .