تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
السابقين عن كتابة الحديث ونقلها . كما قال عمر بن الخطاب : واني والله لا ألبس كتاب الله بشئ ، فترك كتابة السنن ( 1 ) . فعمر بن عبد العزيز يختار ويراجع إلى أبي بكر بن حزم وإلى الزهري ، من تدوين السنة ولا يلتمس ذلك من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين هم في عصره أركان الفقه والحديث في المدينة . فالصادق من آل محمد ( عليهم السلام ) يعيش في ذلك العصر ، ومحنة الأموية تمر بها الأمة وقد كان الحكم حكما جائرا والبدع والضلالات مستوعبا .

الزهري ويزيد بن عبد الملك

ولي يزيد بن عبد الملك بعد عمر بن عبد العزيز من سنة 101 ه‍ إلى 105 ه‍ . جعل يزيد بن عبد الملك الزهري قاضيا مع سليمان بن حبيب ( 2 ) . ويزيد هذا ، هو الفاسق المتجاهر . قال الذهبي : انه أتى بأربعين شيخا شهدوا ان الخلفاء ما عليهم حساب ولا عذاب ( 3 ) . وإنه تلطف يوما حبابة المغنية غنته أبياتا ، فقال للخادم : ويحك ! قل لصاحب الشرط يصلي بالناس ، وهي التي أحب يوما الخلوة معها فحذفها بعنبة . وهي تضحك ، فوقعت في فيها فشرقت ، فماتت وبقيت عنده حتى أروحت واغتم لها ثم زار قبرها . . . وعاش بعدها خمسة عشر اليوم أو غد .
هامش
( 1 ) تبرير الحوادث شرح الموطأ : ص 35 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 337 - 331 - تاريخ مدينة دمشق 55 / 356 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 5 / 151 .