السابقين عن كتابة الحديث ونقلها . كما قال عمر بن الخطاب : واني والله لا ألبس
كتاب الله بشئ ، فترك كتابة السنن ( 1 ) .
فعمر بن عبد العزيز يختار ويراجع إلى أبي بكر بن حزم وإلى الزهري ، من
تدوين السنة ولا يلتمس ذلك من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين هم في عصره أركان
الفقه والحديث في المدينة .
فالصادق من آل محمد ( عليهم السلام ) يعيش في ذلك العصر ، ومحنة الأموية تمر بها
الأمة وقد كان الحكم حكما جائرا والبدع والضلالات مستوعبا .
الزهري ويزيد بن عبد الملك
ولي يزيد بن عبد الملك بعد عمر بن عبد العزيز من سنة 101 ه
إلى 105 ه .
جعل يزيد بن عبد الملك الزهري قاضيا مع سليمان بن حبيب ( 2 ) .
ويزيد هذا ، هو الفاسق المتجاهر .
قال الذهبي : انه أتى بأربعين شيخا شهدوا ان الخلفاء ما عليهم حساب ولا
عذاب ( 3 ) . وإنه تلطف يوما حبابة المغنية غنته أبياتا ، فقال للخادم : ويحك ! قل
لصاحب الشرط يصلي بالناس ، وهي التي أحب يوما الخلوة معها فحذفها بعنبة .
وهي تضحك ، فوقعت في فيها فشرقت ، فماتت وبقيت عنده حتى أروحت واغتم
لها ثم زار قبرها . . . وعاش بعدها خمسة عشر اليوم أو غد .
هامش
( 1 ) تبرير الحوادث شرح الموطأ : ص 35 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 337 - 331 - تاريخ مدينة دمشق 55 / 356 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 5 / 151 .