والناس عندما دخلوا في المدينة يسألون عن أهل بيت النبوة .
ولذلك لاحظت الجبابرة والظالمين لأهل البيت المنع والتحذير والشدة
على من أخذ العلوم والسنن من العلويين وأهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وكانت الأهواء هي الحاكمة ، والأحقاد هي المسيطرة ، والناس عن السنة
المفارقون ، تركت السنة وأخذت بالمجعولات والمدسوسات .
أخذ الخليفة عمر بن عبد العزيز طريقة مقبولة لاستثناء أهل البيت
وعلومهم ، وهي أمره : " بتدوين السنة " وتصنيف الدفاتر ثم إرسالها إلى الأمصار .
وهذه هي المكيدة العظمى في تاريخ التدوين لأن الصادقين ( عليهم السلام ) في عصر
عمر بن عبد العزيز كانا من أركان العلم عند جميع المحدثين والناقلين للسنن
والآثار في ذلك العصر المشئوم .
فكل من لقي أبي جعفر محمد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد
الصادق ( عليهما السلام ) وصفهما بالعلو والدرجة التي لا يبلغها أحد من معاصريهم ، فكيف لم
يتمسك عمر بن عبد العزيز في جمع السنن وتدوينها بالصادقين ( عليهما السلام ) ؟
1 - أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن دينار قال :
كتب عمر بن العزيز إلى أبي بكر بن حزم ( 1 ) - : أنظر ما كان
من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاكتبه ، فإني خفت دروس العلم
وذهاب العلماء ، ولا تقبل إلا حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولتفشوا العلم
ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم ، فإن العلم لا يهلك حتى
هامش
( 1 ) هو عامله في المدينة وقاضيها .