تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والناس عندما دخلوا في المدينة يسألون عن أهل بيت النبوة . ولذلك لاحظت الجبابرة والظالمين لأهل البيت المنع والتحذير والشدة على من أخذ العلوم والسنن من العلويين وأهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكانت الأهواء هي الحاكمة ، والأحقاد هي المسيطرة ، والناس عن السنة المفارقون ، تركت السنة وأخذت بالمجعولات والمدسوسات . أخذ الخليفة عمر بن عبد العزيز طريقة مقبولة لاستثناء أهل البيت وعلومهم ، وهي أمره : " بتدوين السنة " وتصنيف الدفاتر ثم إرسالها إلى الأمصار . وهذه هي المكيدة العظمى في تاريخ التدوين لأن الصادقين ( عليهم السلام ) في عصر عمر بن عبد العزيز كانا من أركان العلم عند جميع المحدثين والناقلين للسنن والآثار في ذلك العصر المشئوم . فكل من لقي أبي جعفر محمد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) وصفهما بالعلو والدرجة التي لا يبلغها أحد من معاصريهم ، فكيف لم يتمسك عمر بن عبد العزيز في جمع السنن وتدوينها بالصادقين ( عليهما السلام ) ؟ 1 - أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن دينار قال : كتب عمر بن العزيز إلى أبي بكر بن حزم ( 1 ) - : أنظر ما كان من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاكتبه ، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ، ولا تقبل إلا حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم ، فإن العلم لا يهلك حتى
هامش
( 1 ) هو عامله في المدينة وقاضيها .