هذا وقد انتهينا عن البحث في الأيادي المخضوبة بالظلم على السنة النبوية
الشريفة بانقطاعها من معادنها الزاخرة ومن عيونها السائغة وشجرتها الطيبة
واتصالها بخبيثتها الأموية الغادرة ، التي غرسها أيدي الظالمة ليصد الناس من ثمار
الشجرة المباركة .
فأين العلوم الكاملة من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفقه بني مروان ؟
وأين علي بن أبي طالب وسيدا شباب أهل الجنة ؟ وأين زين العباد علي
بن الحسين وباقر العلوم وجعفر بن محمد الصادق ( عليهم السلام ) ، عند جمع الحديث
وتدوين السنة ؟ فبأي سنة تعمل ؟ وبأي قول يؤخذ ؟
أيؤخذ قول مروان بن الحكم من شجرة الملعونة ! ! ويطرد رواية جعفر بن
محمد الصادق من آل محمد ؟ ! !
وقد تبين لنا من خلال هذه الدراسة والفصول الضافية في موقف ابن
شهاب الزهري وفي سيرة بني أمية من جمع الحديث وتدوين السنة ، كما تبين
الصبح الذي عينين ان آل أمية وآل مروان لا يبقى عندهم جريمة إلا ارتكبوها ولا
مفسدة إلا وهم أسسوها على مر الأيام ومضى السنون .
. . . ولقيام نهضة علمية شامخة تستمد السنة المطهرة من المفكرين الأحرار
كشف قناع الأحداث التاريخية في الشريعة المطهرة ، فلا تزال قريبة العهد ترى
العيون ثمراتها برد المغصوبة إلى صاحبها وقيمها الأصيلة .
محو السنة أو تدوينها — صفحة 200
مساهمون: حسين غيب غلامي
ص٢٠٠