تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
هذا وقد انتهينا عن البحث في الأيادي المخضوبة بالظلم على السنة النبوية الشريفة بانقطاعها من معادنها الزاخرة ومن عيونها السائغة وشجرتها الطيبة واتصالها بخبيثتها الأموية الغادرة ، التي غرسها أيدي الظالمة ليصد الناس من ثمار الشجرة المباركة . فأين العلوم الكاملة من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفقه بني مروان ؟ وأين علي بن أبي طالب وسيدا شباب أهل الجنة ؟ وأين زين العباد علي بن الحسين وباقر العلوم وجعفر بن محمد الصادق ( عليهم السلام ) ، عند جمع الحديث وتدوين السنة ؟ فبأي سنة تعمل ؟ وبأي قول يؤخذ ؟ أيؤخذ قول مروان بن الحكم من شجرة الملعونة ! ! ويطرد رواية جعفر بن محمد الصادق من آل محمد ؟ ! ! وقد تبين لنا من خلال هذه الدراسة والفصول الضافية في موقف ابن شهاب الزهري وفي سيرة بني أمية من جمع الحديث وتدوين السنة ، كما تبين الصبح الذي عينين ان آل أمية وآل مروان لا يبقى عندهم جريمة إلا ارتكبوها ولا مفسدة إلا وهم أسسوها على مر الأيام ومضى السنون . . . . ولقيام نهضة علمية شامخة تستمد السنة المطهرة من المفكرين الأحرار كشف قناع الأحداث التاريخية في الشريعة المطهرة ، فلا تزال قريبة العهد ترى العيون ثمراتها برد المغصوبة إلى صاحبها وقيمها الأصيلة .