ويعلم بذلك أن بني أمية كانوا على هدم السنن وإمحائها لا جمعها وصيانتها
وعمر بن عبد العزيز في الحقيقة ، ماحي السنن والآثار ، لا الجامع للسنن ومدونها ،
وهو الذي تم وأكمل الظلم بآل محمد في استثنائه السنن منهم حتى خلت السنن
والصحاح من رواياتهم الكثيرة وعلومهم الجامعة .
عمر بن عبد العزيز من ولد عمر بن الخطاب
ولد عمر بن عبد العزيز بحلوان من أعمال مصر مشرفة على نيل في
سنة 63 ه ، أمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ويعد من أولاده من
ناحية الأم ، وروى في ذلك : ان عمر بن الخطاب قال : إن من ولدي رجلا بوجهه
شتر ، يملأ الأرض عدلا ( 1 ) .
وقال ابن ماجشون : حدثنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : يا عمر كنا
نتحدث ، إن الدنيا لا ينقضي حتى يلي رجل من آل عمر ، يعمل مثل عمل عمر ،
قال : فكان بلال بن عبد الله بن عمر بوجهه شامة ، وكانوا يرون أنه هو ، حتى جاء الله
بعمر بن عبد العزيز ، أمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ( 2 ) .
وروى الذهبي بسنده عن جويرية عن نافع : بلغنا ان عمر قال : إن من ولدي
رجلا بوجهه شين يلي فيملأ الأرض عدلا ، قال نافع : لا أحسبه إلا عمر بن
عبد العزيز .
وروى أيضا ، عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر يقول : ليت
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 5 / 254 - سير أعلام النبلاء : 5 / 115 - 116 - تاريخ الخلفاء : 230 - تاريخ الإسلام
وفيات 101 - 120 : ص 190 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 122 - تاريخ الاسلام وفيات 101 - 120 : ص 191 .