تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومنها : رواية نقل فضيلة لمعاوية وهي هكذا : روى مسلم ، في " فضائل الصحابة " ، من طريق عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس ، قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه ، فقال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : يا نبي الله ثلاث أعطينهن ؟ قال : نعم ، قال : عندي أحسن العرب وأجمله ، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها ؟ قال : نعم . قال : معاوية تجعله كاتبا بين يديك ؟ قال : نعم . قال : تؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين ؟ قال : نعم ( 1 ) . وهذا الحديث صار منشأ الفضيلة لمعاوية ، وقد ترى آنفا انه أيضا من الموضوعات المكذوبة التي تشهد بظاهرها على الاختلاق والوضع . ومن دلائل وضعه : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قد تزوج أم حبيبة قبل فتح مكة بمدة في سنة سبع من الهجرة ، وإن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان من الهجرة . وقد نقل بعض المحدثين عند شرحهم للحديث المذكور التصريح بالوضع ، كما ورد في شرح " صحيح مسلم " للنووي إنه قال : إن ابن حزم حكم عليه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم رقم 2501 كتاب الفضائل باب فضائل أبي سفيان .