ومنها : رواية نقل فضيلة لمعاوية وهي هكذا :
روى مسلم ، في " فضائل الصحابة " ، من طريق عكرمة بن عمار عن أبي
زميل عن ابن عباس ، قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه ،
فقال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : يا نبي الله ثلاث أعطينهن ؟ قال : نعم ،
قال : عندي أحسن العرب وأجمله ، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها ؟
قال : نعم .
قال : معاوية تجعله كاتبا بين يديك ؟
قال : نعم .
قال : تؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين ؟
قال : نعم ( 1 ) .
وهذا الحديث صار منشأ الفضيلة لمعاوية ، وقد ترى آنفا انه أيضا من
الموضوعات المكذوبة التي تشهد بظاهرها على الاختلاق والوضع .
ومن دلائل وضعه : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قد تزوج أم حبيبة قبل فتح مكة
بمدة في سنة سبع من الهجرة ، وإن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان
من الهجرة .
وقد نقل بعض المحدثين عند شرحهم للحديث المذكور التصريح
بالوضع ، كما ورد في شرح " صحيح مسلم " للنووي إنه قال : إن ابن حزم حكم عليه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم رقم 2501 كتاب الفضائل باب فضائل أبي سفيان .