وقد أجابوا عن ذلك جماعة من علماء السنة بالأجوبة المنتقدة على أثر
الشبهات الرائجة بين يدي المبتدئين .
فحاصل الأجوبة حلا ونقضا يرجع إلى أن الأخبار الواردة في فضل معاوية
بن أبي سفيان من مكذوبات بني أمية ومجعولاتهم المتكثرة المنتشرة بين الناس
بأيدي أعوان الظلمة والمستأجرين للأمراء .
أما الرواية في كتابة معاوية للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما هي رواية رواها مسلم في
صحيحه وجماعة من العلماء من أهل السنة حكموا عليها بالوضع عندما تكلموا
في " الصحيحين " وأوضحوا مسالكهم في تنقيدهم عنهما بأن فيهما أحاديث
موضوعة .
وقد جمعنا أسماء الكتب المؤلفة في تنقيص الصحيحين وتنقيدهما في
كتاب مستقل .
ومن ذلك كتاب " مشكل الصحاح " لابن الجوزي كما ذكره الذهبي في
كتبه ( 1 ) ويسميه بعض " مشكل الصحيحين " . وكتب بهذا الاسم خليل بن كيكلدي
بن عبد الله المتوفى 761 ( 2 ) .
وكتب الحافظ ابن حجر " الوقوف على ما في صحيح مسلم من
الموقوف " ( 3 ) وللدار قطني كتاب " الإلزامات والتتبع " ( 4 ) .
ومن ذلك كتاب ألفه " الغماري " باسم " الفوائد المقصودة في بيان الأحاديث
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 21 / 368 .
( 2 ) سزكين : 1 / 275 ( طبع جامعة الإمام محمد بن مسعود الإسلامية ) .
( 3 ) طبع بتحقيق عبد الله الليثي - بيروت مؤسسة الكتب الثقافية .
( 4 ) طبع بتحقيق الأستاذ مقبل بن هادي في مكتبة السلفية - المدينة المنورة .