وقال عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن عن جعفر - أظنه ابن
أبي المغيرة - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه قال : شهدنا مع علي
ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان ، قتل منهم ثلاثة وستون رجلا ، منهم عمار ( 1 ) .
ومعاوية بن أبي سفيان لا يزال يعلم أن علي بن أبي طالب لا يحبه المنافقين
كما يعلم أن المؤمنين يحبونه ويجعلون أنفسهم فداه ، ولذلك جمع المنافقين
واستشارهم وسيرهم للبلاد وأمرهم على قتل كل من يجدونه على طاعة علي بن
أبي طالب وولايته .
وجه بسر بن أرطاة بجيش سار به حتى وصل المدينة ، فهرب والي علي
ودخل المدينة ، فاستذل أصحابها وهدم دورا منها ، ثم سار إلى مكة فهرب أبو
موسى منه ، ثم سار إلى اليمن ، وقتل كل من كان من الموالي حتى الصغار ( 2 ) .
وعند ذلك أيضا أخذ طريق آخر للمحاربة مع علي بن أبي طالب وهو
الجحود مع اسمه السامي الذي اشتق من الأعلى عليا ، والروايات في ذلك كثيرة
نشير إلى بعضها .
روى ابن عساكر باسناده المتعددة ، بان علي بن عبد الله بن العباس ولد ليلة
قتل علي بن أبي طالب فسماه عبد الله بن العباس عليا وكناه بأبي الحسن ، وولد
معه في تلك السنة لعبد الله بن جعفر غلام فسماه عليا وكناه بابي الحسن ، فبلغ
ذلك معاوية ، فوجه إليهما ان انقلا اسم أبي تراب وكنيته عن ابنيكما وسميهما
باسمي وكنياهما بكنيتي ولكل واحد منكما الف ألف درهم ، فلما قدم الرسول
عليهما بهذه الرسالة . . . قال عبد الله بن عباس : وما كنت لأفعل ذلك أبدا .
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة ص 196 - تاريخ الاسلام - الخلفاء الراشدين ص 545 .
( 2 ) البداية والنهاية 7 / 319 - تاريخ الطبري 6 / 776 - الكامل ف التاريخ 3 / 162 الاستيعاب 1 / . 65