تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقال عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن عن جعفر - أظنه ابن أبي المغيرة - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه قال : شهدنا مع علي ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان ، قتل منهم ثلاثة وستون رجلا ، منهم عمار ( 1 ) . ومعاوية بن أبي سفيان لا يزال يعلم أن علي بن أبي طالب لا يحبه المنافقين كما يعلم أن المؤمنين يحبونه ويجعلون أنفسهم فداه ، ولذلك جمع المنافقين واستشارهم وسيرهم للبلاد وأمرهم على قتل كل من يجدونه على طاعة علي بن أبي طالب وولايته . وجه بسر بن أرطاة بجيش سار به حتى وصل المدينة ، فهرب والي علي ودخل المدينة ، فاستذل أصحابها وهدم دورا منها ، ثم سار إلى مكة فهرب أبو موسى منه ، ثم سار إلى اليمن ، وقتل كل من كان من الموالي حتى الصغار ( 2 ) . وعند ذلك أيضا أخذ طريق آخر للمحاربة مع علي بن أبي طالب وهو الجحود مع اسمه السامي الذي اشتق من الأعلى عليا ، والروايات في ذلك كثيرة نشير إلى بعضها . روى ابن عساكر باسناده المتعددة ، بان علي بن عبد الله بن العباس ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب فسماه عبد الله بن العباس عليا وكناه بأبي الحسن ، وولد معه في تلك السنة لعبد الله بن جعفر غلام فسماه عليا وكناه بابي الحسن ، فبلغ ذلك معاوية ، فوجه إليهما ان انقلا اسم أبي تراب وكنيته عن ابنيكما وسميهما باسمي وكنياهما بكنيتي ولكل واحد منكما الف ألف درهم ، فلما قدم الرسول عليهما بهذه الرسالة . . . قال عبد الله بن عباس : وما كنت لأفعل ذلك أبدا .
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة ص 196 - تاريخ الاسلام - الخلفاء الراشدين ص 545 . ( 2 ) البداية والنهاية 7 / 319 - تاريخ الطبري 6 / 776 - الكامل ف التاريخ 3 / 162 الاستيعاب 1 / . 65
محو السنة أو تدوينها — صفحة 158 | حسين غيب غلامي