محمد حجاج بن يوسف ، فعلي بن أبي طالب من هو ( 1 ) .
وفي رواية آخر عن عبد الرزاق قال سمعت معمرا يقول : دخلت مسجد
حمص فإذا أنا بقوم لهم رواء ، فظننت بهم الخير فجلست إليهم فإذا هم ينتقصون
علي بن أبي طالب ويقعون فيه . فقمت من عندهم ، فإذا شيخ يصلي ، ظننت به
خيرا فجلست إليه ، فلما حس بي جلس وسلم فقلت له : يا عبد الله ، ما ترى هؤلاء
القوم يشتمون علي بن أبي طالب وينتقصونه ، وجعلت أحدثه بمناقب علي بن
أبي طالب ، وأنه زوج فاطمة بنت رسول الله وأبو الحسن والحسين وابن عم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا عبد الله ما لقى الناس من الناس ؟ لو أن أحدا نجا من الناس
لنجا منهم أبو محمد ( رحمه الله ) ، هو ذا يشتم وينتقص قلت : ومن أبو محمد : قال الحجاج
بن يوسف ( رحمه الله ) وجعل يبكي فقمت منه وقلت لا استحل إن أبيت فيها فخرجت من
يومي ( 2 ) .
معاوية بن أبي سفيان في الشام
لما استقر يزيد بن أبي سفيان في الشام بأمر من عمر بن الخطاب تهيأت
لنبي أمية الخلافة في تلك الديار ، وبعد ما توفي يزيد جمع عمر بن الخطاب
لمعاوية الشام كله ( 3 ) وقال مسلم بن جندب ، عن أسلم مولى عمر قال : قدم علينا
معاوية وهو أبض الناس وأجملهم ، فحج مع عمر وكان عمر ينظر إليه ، فيعجب له ،
ثم يضع إصبعه على متنه ويرفعها ، عن مثل الشراك ، ويقول : بخ بخ ، نحن إذا خير
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 1 / 365 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 1 / 366 .
( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 155 - تاريخ الاسلام - وفيات 40 - 60 ص 310 .