الناس ، أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة ( 1 ) . . .
وقال أبو الحسن المدائني : كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال : هذا كسرى
العرب ( 2 ) .
وعن الشعبي قال : أول من خطب الناس قاعدا معاوية ، وذلك حين كثر
شحمه وعظم بطنه ( 3 ) .
وروى الحاكم في " المستدرك " وصححه : ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لأصحابه : إن أهل
بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وأن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية
وبنو المغيرة وبنو مخزوم ( 4 ) .
معاوية يطلب دم عثمان
قال الشعبي : لما قتل عثمان ، أرسلت أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان
إلى أهل عثمان : أرسلوا إلي بثياب عثمان التي قتل فيها ، فبعثوا إليها بقميصه
مضرجا بالدم بخصلة الشعر التي نتفت من لحيته ، ثم دعت النعمان بن بشير ،
فبعثته إلى معاوية ، فمضى بذلك وبكتابها فصعد معاوية المنبر وجمع الناس ونشر
القميص عليهم وذكر ما صنع بعثمان ودعا إلى الطلب بدمه .
فقام أهل الشام فقالوا : هو ابن عمك وأنت وليه ونحن الطالبون معك بدمه ،
وبايعوا له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 125 والإصابة 3 / 134 - تاريخ الاسلام وفيات - 41 - 60 ص 310 .
( 2 ) تاريخ الاسلام وفيات - 41 - 60 ص 311 .
( 3 ) تاريخ الاسلام وفيات - 41 - 60 ص 317 .
( 4 ) المستدرك 4 / 487 .
( 5 ) تاريخ الاسلام - الخلفاء الراشدين - ص 538 .