فلما انصرف علي من البصرة ، أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية
فكلم معاوية ، وعظم أمر علي ومبايعته ، واجتماع الناس عليه ، فأبى أن يبايعه ،
وجرى بينه وبين جرير كلام كثير ، فانصرف جرير إلى علي فأخبره ، فأجمع على
المسير إلى الشام ، وبعث معاوية أبا مسلم الخولاني إلى علي بأشياء يطلبها منه ،
منها :
ان يدفع إليه قتلة عثمان ، فأبى علي وجرت بينهما رسائل ثم سار كل منهما
يريد الآخر ، فالتقوا بصفين لسبع بقين من المحرم وشبت الحرب بينهم في أول
صفر فاقتتلوا أياما ( 1 ) .
قال خليفة : شهد مع علي من البدريين : عمار بن ياسر ، وسهل بن حنيف
وخوات بن جبير ، وأبو سعد الساعدي ، وأبو اليسر ، ورفاعة بن رافع الأنصاري ،
وأبو أيوب الأنصاري ، بخلف فيه ، قال : ويشهد معه من الصحابة ممن لم يشهد
بدرا : خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وأبو قتادة ، وسهل
بن سعد الساعدي وقرظة بن كعب وجابر بن عبد الله ، وأبو مسعود عقبة بن عمرو ،
وأبو عياش الزرقي ، وعدي بن حاتم ، والأشعث بن قيس ، وسليمان بن صرد
وجندب بن عبد الله ، وجارية بن قدامة السعدي ( 2 ) .
وعن ابن سيرين قال : قتل يوم صفين سبعون ألفا يعدون بالقصب .
وقال خليفة وغيره : افترقوا عن ستين ألف قتيل ، وقيل ، عن سبعين ألفا ،
منهم خمسة وأربعون ألفا من أهل الشام . ( 3 )
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام - الخلفاء الراشدين - ص 538 .
( 2 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 194 ، تاريخ الاسلام - الخلفاء الراشدين - ص 545 .
( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 194 .