تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الاحتمال ، فحكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بصيغة من صيغ الاتصال كسمعت ، وحدثنا ونحوهما ، فهو مقبول محتج به ( 1 ) . فعلى ذلك لا يسلم الزهري ولا يزكي من شر أنواع التدليس المردود ، وقد مر في باب " مرسلات الزهري " انه ، " كان كلما قدر أن يسمي سمى ، وانما يترك من لا يحسن أو يستحي أن يسميه ( 2 ) " وفي رواية : " وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه " ( 3 ) . وفي الأخرى : " إنما يترك من لا يحب أن يسميه " ( 4 ) .

الزهري والرواية بالمعنى

وقد اختلفوا في جواز رواية الحديث بالمعنى ، فذهبت طائفة إلى المنع وأخرى ، إلى الجواز في ذلك في غير حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وذهب الجمهور من السلف والخلف إلى تجويزها بالمعنى في الجميع ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يروي عن غيره إذا قطع بأداء المعنى وذلك في غير المصنفات ( 5 ) . وكان الزهري ممن أجاز الرواية بالمعنى . روى أبي أويس ابن عم مالك بن أنس قال : سمعت الزهري يقول إذا كتبت
هامش
( 1 ) انظر ابن الصلاح : علوم الحديث 98 - 99 ، والطيبي : الخلاصة 75 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 368 . ( 3 ) شرح علل الترمذي - ابن رجب ص 226 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 338 ، تاريخ الاسلام - وفيات 121 - 140 ص 245 . ( 5 ) علوم الحديث 226 ، والنووي : التقريب 23 ، والطيبي : الخلاصة 116 والسيوطي في تدريب الراوي 2 / 92 .
محو السنة أو تدوينها — صفحة 141 | حسين غيب غلامي