الاحتمال ، فحكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بصيغة من صيغ الاتصال
كسمعت ، وحدثنا ونحوهما ، فهو مقبول محتج به ( 1 ) .
فعلى ذلك لا يسلم الزهري ولا يزكي من شر أنواع التدليس المردود ، وقد
مر في باب " مرسلات الزهري " انه ، " كان كلما قدر أن يسمي سمى ، وانما يترك من
لا يحسن أو يستحي أن يسميه ( 2 ) " وفي رواية : " وإنما يترك من لا يستجيز أن
يسميه " ( 3 ) .
وفي الأخرى : " إنما يترك من لا يحب أن يسميه " ( 4 ) .
الزهري والرواية بالمعنى
وقد اختلفوا في جواز رواية الحديث بالمعنى ، فذهبت طائفة إلى المنع
وأخرى ، إلى الجواز في ذلك في غير حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وذهب الجمهور من السلف والخلف إلى تجويزها بالمعنى في الجميع ما
روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يروي عن غيره إذا قطع بأداء المعنى وذلك في غير
المصنفات ( 5 ) .
وكان الزهري ممن أجاز الرواية بالمعنى .
روى أبي أويس ابن عم مالك بن أنس قال : سمعت الزهري يقول إذا كتبت
هامش
( 1 ) انظر ابن الصلاح : علوم الحديث 98 - 99 ، والطيبي : الخلاصة 75 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 368 .
( 3 ) شرح علل الترمذي - ابن رجب ص 226 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 338 ، تاريخ الاسلام - وفيات 121 - 140 ص 245 .
( 5 ) علوم الحديث 226 ، والنووي : التقريب 23 ، والطيبي : الخلاصة 116 والسيوطي في تدريب الراوي 2 /
92 .