السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم بن سعدة ، أنبأنا حمزة السهمي أنبأنا ابن عدي ،
حدثنا محمد بن يحيى بن آدم ، حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا علي بن معبد ،
حدثنا يزيد بن الهذلي ، عن مكحول ، قال : إنما الزهري عندنا بمنزلة الجراب يؤكل
جوف ويلقي ظرفه ( 1 ) .
وبسنده أيضا عن علي بن حوشب الفزاري قال : سمعت مكحولا وذكر
الزهري فقال : كل كليله - وكانت به لكنه - قال يزيد : قل قليله أي رجل هو لولا أنه
أفسد نفسه بصحبته الملوك ( 2 ) .
ومنها : ايهام التكثير وهو الغالب ( 3 ) .
وهي متفاوتة كما ترى ، فمنها ما حرم كاخفائه ضعف راو ضعيف ، ومنها ما
يكره فقط ، كاخفائه لصغر سنه ، أو لإيهام التكثير ، ومنها ما هو بين ذلك .
هذا وقد كره العلماء القسم لأول وذموه وكان من أشدهم له ذما : شعبة بن
الحجاج ، فقد روى عنه أنه قال : التدليس أخو الكذب ، وقال لأن أزني أحب إلي
من أن أدلس .
وقد اختلفوا في قبول رواية من عرف بالتدليس :
فذهب فريق من المحدثين والفقهاء إلى القول : بأنه مجروح وانه لا تقبل
روايته ، بين السماع أو لم يبين .
وذهب فريق إلى القول بالتفصيل ، وان ما رواه المدلس بصيغة من صيغ
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 369 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 369 .
( 3 ) ابن حجر : الطبقات المدلسين : ص 4 .