ويحيى بن معين ، فوصفوها بأنها لا شئ وأنها شبه الريح ، واليك ما روي عنهم في
ذلك .
روي عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال : مرسل الزهري شر من مرسل غيره
لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمي سمى ، وإنما يترك من لا يحسن أو يستحي أن
يسميه ( 1 ) .
وفي رواية : وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه ( 2 ) .
وفي أخرى : وإنما يترك من لا يحب أن يسميه ( 3 ) .
وروي عنه أنه قال : مرسل الزهري شبه لا شئ ( 4 ) .
وقال ابن أبي حاتم : كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى ارسال الزهري
وقتادة ، ويقول : هو بمنزلة الريح ، ثم يقول : هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا
الشئ علقوه ( 5 ) .
وقال العلائي : اختلف في مراسيل الزهري لكن الأكثر على تضعيفها ، قال
أحمد بن أبي شريح سمعت الشافعي يقول : يقولون نحابي ولو حابينا أحدا لحابينا
الزهري وارسال الزهري ليس بشئ وذلك أنا نجده يروى عن سليمان بن أرقم .
وقال أبو قدامة عبيد الله بن سعيد سمعت يحيى بن سعيد - يعني القطان
يقول مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر ان يسمي سمى
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 368 .
( 2 ) ابن رجب : شرح علل الترمذي : 226 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 338 - تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 : ص 245 .
( 4 ) السيوطي : تدريب الراوي : 124 - جامع التحصيل : ص 90 .
( 5 ) تهذيب التهذيب : 9 / 398 - جامع التحصيل : ص 90 .