الملك إلى الحجاج أن ، اقتد بابن عمر في مناسكك فأرسل إليه الحجاج يوم عرفة
إذا أردت أن تروح فأذنا ، قال : فجاء هو وسالم وانا معهما حين زاغت الشمس
فقال : ما يحبسه ، فلم ينشب ان خرج الحجاج فقال : ان أمير المؤمنين كتب إلي ان
اقتدي بك وآخذ عنك ، قال : ان أردت السنة فأوجز الخطبة والصلاة قال ابن
شهاب : وكنت يومئذ صائما ، فلقيت من الحر شدة ( 1 ) .
تقربه بالخلفاء
لم يكن لدى الزهري من المال الموروث أو المكسوب ما يسد حاجاته ،
فكان لابد له أن يقبل مساعدة الخلفاء من بني أمية ! ! ويأخذ منها ما يسد حاجاته
ويعينه على الطلب وكان أول من قدم له مثل تلك المساعدة ، عبد الملك بن
مروان ، حين قرر العودة إلى المدينة بناء على نصيحته له بذلك ( 2 ) .
الزهري وتقواه !
عاش الزهري إلى جانب الخلفاء الأمويين وألزم أبوابهم خمسة وأربعين
عاما ( 3 ) وانه اعترف بداية وصوله إلى الأمويين في الشام في سنة 82 ه بالخدمة في
أبوابهم ، وقال له عبد الملك ألزم الباب ( 4 ) ، فلزمهم ، حتى صار لهم جنديا ( 5 ) ، وعند
بعض منديلا لهم ( 6 ) ، وقال الذهبي . له صورة كبيرة في دولة بني أمية ( 7 ) ، وهو
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 5 / 327 - تهذيب التهذيب 9 / 399 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 328 - 331 .
( 3 ) تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 ص 237 .
( 4 ) العقد الفريد : 5 / 135 .
( 5 ) تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 ص 229 .
( 6 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 370 .
( 7 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 337 .