وحجاج بن يوسف ومع أبي شاكر ويزيد ابني هشام بن عبد الملك ( 1 ) .
وانما كان يغتنم كل فرصة ممكنة بما يتقرب إلى الخلفاء كما أنه بالغ في
الذل إلى الغاية بملازمة الحجاج بن يوسف في الحج ، روى الخطيب وابن عبد ربه
في كتابيهما ، " العقد " و " التقييد " عن زكريا بن عيسى عن ابن شهاب الزهري ، قال :
خرجنا مع الحجاج بن يوسف إلى الحج ، فلما كنا بالشجرة ، قال : تبصروا الهلال
فإن في بصري عهدة ، فقال له نوفل بن مساحق : أتدري مم ذاك ؟ ذاك من كثرة
نظرك في الدفاتر ( 2 ) ويأتي في " الزهري والحجاج " بقية الكلام في ذلك .
الزهري وارتكابه القتل
وروى ابن عبد ربه في حديث الزهري الواردة في قتل الحسين ( عليه السلام ) بسنده
عن حماد بن عيسى وحدثني به عباد بن بشر عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن
مسيب عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " .
وقال بعد ذلك ( 3 ) قال لي عبد الملك بن مروان ما جاء بك ؟ - أعنى إلى الشام
- قلت : جئت مرابطا ( 4 ) ، قال : ألزم الباب .
فأقمت عنده ، فأعطاني مالا كثيرا ، قال : فاستأذنته في الخروج إلى المدينة
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 ص 233 - عقد الفريد - 5 / 304 تقييد العلم ص 140 .
( 2 ) تقييد العلم للخطيب ص 140 - عقد الفريد 5 / 304 .
( 3 ) وقد ذكرنا حديثه في صفحه . . .
( 4 ) وهذا هو معناه قولهم فيه ، بان " الزهري كان جنديا " .