زهد في الدنيا ( 1 ) .
ويعلم بذلك اعتراف نفسه بعدم صلاحيته للزعامة الديني
للناس بعد أن تلبس بلباس الجور وصحبته الظلمة .
الزهري ورحلاته
فإنه بعد ما رحل إلى الشام وقرب إلى الخلفاء في سنة 82 ه واستقر بها
سافر منها إلى البلدان والمدن البعيدة منها رحلته إلى مصر . رحل الزهري إلى مصر
على عهد أميرها ، عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، فزار الأمير والتقي فيها من
علماء مصر وطلاب العلم ، وروى في ذلك عن عقيل بن خالد أنه قال : سمعت ابن
شهاب يقول : قدمت مصر ، على عبد العزيز بن مروان ( 2 ) . . . وذلك في الفترة الزمنية
الواقعة ما بين سنتي 65 و 85 من الهجرة ، وهي الفترة التي ولي فيها ، عبد العزيز بن
مروان أمرة مصر لأخيه عبد الملك .
رحلاته إلى مكة
رحل الزهري إلى مكة المكرمة كثيرا وخاصة في مواسم الحج التي كان قلما
يتخلف عنها ، لأنه من حواشي الخلفاء وانهم يوجبون على أنفسهم الحج ، وكان
كثير الحج والاعتمار .
روي أنه كان قد حج مع عمر بن عبد العزيز ( 3 ) وهشام بن عبد الملك
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 362 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 1 / 551 .
( 3 ) العلل ومعرفة الرجال 1 / 30 .