يزيد ، فاستقضى يزيد بن عبد الملك على قضائه الزهري ، وسليمان بن حبيب
المحاربي جميعا . قال : ثم لزمت هشام بن عبد الملك ، وصير هشام الزهري مع
أولاده ، يعلمهم ويحج معهم . . .
وكان الزهري بذلك معروفا عند الخلفاء الأمويين وحظيا عندهم وافر
الحشمة لديهم ( 1 ) لما كان عليه من العلم والتسليم عندما أمروه ، وقد كانت له
صلات وافرة مع بعضهم ، كعبد الملك وهشام وعمر بن عبد العزيز وقد ثبت له ان
هشام بن عبد الملك كان يقربه ويستشيره ويصحبه معه للحج وكان قد وكل إليه
تعليم أولاده وتحديثهم ( 2 ) .
وبالنظر إلى خدماته عند بني أمية في انتفاعهم بعلومه لقبوه بعالم الحجاز
والشام ( 3 ) واشتهر بهذا اللقب لديهم ثم شاع في الأفواه واشتهر .
الزهري والحجاج
فالزهري بلغ من أمره في الذلة والخفة حتى أصبح وهو في حاشية الحجاج
ابن يوسف الثقفي وملازمه في الحج كما روى الخطيب البغدادي ومليح الأندلس
في " عقده " بسندهما عن ، زكريا بن عيسى عن ابن شهاب قال : خرجنا مع الحجاج
حجاجا فلما انتهينا إلى البيداء . . . ( 4 )
وروى عبد الرزاق في " المصنف " أنبأنا معمر ، عن الزهري قال : كتب عبد
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 5 / 337 - البداية والنهاية 9 / 341 - دول الاسلام 1 / 85 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 331 - مختصر تاريخ دمشق 23 / 232 ، تاريخ مدينة دمشق 55 / 323 - حلية
الأولياء 3 / 367 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 9 / 398 .
( 4 ) عقد الفريد 5 / 304 - تقييد العلم ص 140 .