فهذا خاتمك . قال : خاتمي في يد كاتبي . قالوا : هذه راحلتك .
قال راحلتي يركبها من شاء . قالوا : فهذا غلامك . قال : غلامي
يذهب حيث شاء . ثم قال : أي قوم ، ارجعوا فوالله ما كتبتها
ولا أمليتها . فقال الأشتر : أي قوم ، والله إني لاسمع حلف رجل
قد مكر به فيكم ، فقال له رجل : انتفخ سحرك ( يا أشتر -
أو يا مالك ( 1 ) قال : فأقاموا حتى قتلوه ( 2 ) .
* حدثنا علي بن محمد ، عن بشير بن عاصم ، عن ابن أبي ليلى
قال : قدم أهل مصر على عثمان رضي الله عنه وقد نقموا عليه أشياء
فأعتبهم ، فرجعوا راضين ، فلحقهم غلام لعثمان في الطريق معه
كتاب إلى ابن أبي سرح يأمره فيه بقتلهم ، فأخذوه ثم رجعوا
إلى المدينة ، وبلغ أهل مصر فأخرجوا ابن أبي سرح من مصر فألحقوه
بفلسطين ، وبلغ أهل الكوفة رجوع أهل مصر الثانية ، فخرج
الأشتر في مائتين من أهل الكوفة ، وبلغ أهل البصرة فخرج حكيم
ابن جبلة في مائة ، فتوافوا بالمدينة فحصروا عثمان رضي الله عنه ( 3 ) .
حدثنا علي بن محمد ، عن أبي أيوب ، عن عبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر ، عن مكحول قال : أصاب المصريون غلاما لعثمان رضي الله
عنه يقال له وريس على جمل لعثمان ، فأخذوه ومعه كتاب إلى ابن
أبي سرح ، فاحتبسوا الغلام وكتبوا إلى أهل مصر يخبرونهم أنهم
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات والمثبت عن أنساب الأشراف 5 : 96 .
( 2 ) المرجع السابق - والعواصم من القواصم ص 129 .
( 3 ) وانظر في ذلك تاريخ الطبري 5 : 103 ، 104 ( حوادث سنة 35 ) - والتمهيد
والبيان لوحة 98 ، 99 .