أن خذ مال فلان ، واقتل فلانا ، وسير فلانا ، فأخذ علي الصحيفة
فأدخلها على عثمان فقال : أتعرف هذا الكتاب ؟ فقال : إني لأعرف
الخاتم ، فقال : اكسرها فكسرها . فلما قرأها قال : لعن الله
من كتبه ومن أملاه . فقال له علي رضي الله عنه : أتتهم أحدا
من أهل بيتك ؟ قال : نعم . قال : من تتهم ؟ قال : أنت أول من
أتهم ، قال : فغضب علي رضي الله عنه فقام وقال : والله لا أعينك
ولا أعين عليك حتى التقي أنا وأنت عند رب العالمين .
* حدثنا علي بن محمد ، عن الوقاص ، عن إبراهيم بن محمد
ابن سعد ، عن أبيه قال : رجع أهل مصر إلى المدينة قبل أن يصلوا
إلى بلادهم ، فنزلوا ذا المروة في آخر شوال ، وبعثوا إلى علي رضي الله
عنه : إن عثمان رضي الله عنه كان أعتبنا ، ثم كتب يأمر بقتلنا ،
وبعثوا بالكتاب إلى علي رضي الله عنه ، فدخل علي رضي الله عنه على
عثمان رضي الله عنه بالكتاب فقال : ما هذا يا عثمان ؟ فقال : الخط
خط كاتبي ، والخاتم خاتمي ، ولا والله ما أمرت ولا علمت . قال :
فمن تتهم ؟ قال : أتهمك وكاتبي . فغضب علي رضي الله عنه وقال :
والله لا أرد عنك أحدا أبدا .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى ، عن
أبي لهيعة قال ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب قال : كان الركب الذين
ساروا إلى عثمان رضي اله عنه فقتلوه من أهل مصر ستمائة رجل ،
وكان عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكان ممن بايع
رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) العواصم من القواصم ص 123 .