( رجوع أهل مصر بعد شخوصهم )
* حدثنا سليمان بن أيوب قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن
المغيرة بن زياد الموصلي ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله رضي
الله عنهما قال : انصرف المصريون فلما أتوا على ذي المروة إذا هم
بمولى لعمر بن الخطاب رضي الله عنه باسط سفرته عليها طعام ، فدعا
القوم إليها ، فنزل بعض وسار بعض ، وكان المولى من صوافي أهل
المدينة ، فإذا على السفرة شنة ( 1 ) بالية فيها رأس طومار فنظروا
إلى الطومار فقالوا : ما في هذا الكتاب ؟ فحلف بالله ما أدري ما فيه ،
فنظروا فيه فإذا هم بكتاب من عثمان رضي الله عنه - إلى عامله
على مصر : إذا أتاك القوم فافعل وافعل . فأخذوا الطومار وقالوا :
الحمد لله الذي أظهر نيته وأظهر منه ما كان يخفي ، ارجعوا أيها
القوم ، فرجعوا فأحاطوا بالدار وائتمروا بقتله ، وذكروا الكتاب .
فقال شيعة علي رضي الله عنه : هو عمل عثمان ، وقال شيعة عثمان
رضي الله عنه : هو عمل علي وأصحابه . قال : فأرسل علي رضي الله
عنه إليه : إن معي خمسمائة دارع فأذن لي فأمنعك من القوم ، فإنك
لم تحدث شيئا بعد التوبة يستحل به ( 2 ) دمك . فقال : جزيت خيرا ،
ما أحب أن يهراق دم بسببي . قال : وأرسل إليه الزبير بن العوام
رضي الله عنه بمثلها . فقال : ما أحب أن يهراق دم في سببي .
* حدثنا عثمان بن عبد الوهاب قال ، حدثنا معمر بن سليمان ،
عن أبيه ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى ابن أسيد قال : رجع
هامش
( 1 ) الشنة : القربة الخلق الصغيرة يكون الماء فيها أبرد من غيرها ( لسان العرب ) .
( 2 ) في الأصل " يستحل بها " .