جزى الله خيرا من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما أسديت بالأمس يسبق
* قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * فوائح في أكمامها لم تفتق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفي سبنتى أخضر العين مطرق ( 1 )
* حدثنا أبو داود الطيالسي قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ،
عن الزهري قال ، حدثني محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه
قال : حججنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه آخر حجة حجها ،
فإنا لوقوف على جبال من جبال عرفة إذا قال رجل يا خليفة يا خليفة ( 2 )
فقال رجل من أزد شنوءة من لهب : والله لا يقف عمر رضي الله عنه
هذا الموقف بعد العام - وكانوا قوما يعيفون - قال : ونظرت إليه
فعرفته سببته ( وأدبته ( 3 ) ) فبينا هو يرمي الجمار إذ جاءت حصاة
هامش
( 1 ) السبنتى - قال ابن الجوزي في مناقب عمر ص 229 قال أبو عبيد القاسم
ابن سلام : السبنتى : النمر ويستعمل في الجرئ المقدام - وقوله أزرق العينين يحتمل
أنه يريد أزرق العين وذلك قليل في العرب ويجوز أن يريد الأزرق العدو . يعني ما كنت
أخشى أن يقتله رجل من العرب إنما هو من الموالي - وبعده في سيرة عمر 2 : 606 .
تظل الحصان البكر تبدي عويلها * عليه فويق الايطل المتأرق
وكنت تشوب العدل بالبر والتقى * وحكم صليب الدين غير مزوق
( 2 ) في الأصل " إذ قال رجل خليفة " والمثبت عن طبقات ابن سعد 3 : 333
وفي سيرة عمر 2 : 605 " إذ سمعت رجلا يقول يا خليفة رسول الله ثم قال يا أمير
المؤمنين . فقال أعرابي من لهب - وهم حي من أزد شنوءة ، وكانوا أصحاب عيافة -
من خلف : ما هذا الصوت قطع الله لهجتك أو لهاتك والله لا يقف أمير المؤمنين على
هذا الجبل بعد هذا العام أبدا .
( 3 ) الإضافة عن سيرة عمر 2 : 605 ، وفي طبقات ابن سعد 3 : 333 " فأقبلت
على الرجل فصخبت عليه " وانظر أسد الغابة 4 : 73 والاستيعاب 2 : 459 ، والرياض
النضرة 2 : 100 .