أخبرتني بها وأبو بكر رضي الله عنه حي ، ولإن أقرب فتضرب
عنقي لا يقربني ذلك من سخط الله أحب إلي من أن أكون على قوم
فيهم أبو بكر رضي الله عنه .
* حدثنا عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد قال ، حدثنا
أبي ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن حاطب قال ، ربيعة بن أمية : رأيت هذا هلك ، وكانت
بعده لأبي بكر فقال بفيك الحجر يبقيه الله ويمتعنا به .
* حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا حفص بن ميسرة ، عن
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن حفصة بنت عمر رضي الله عنها :
سمعت عمر رضي الله عنه يقول : اللهم ارزقني قتلا في سبيلك ،
ووفاة ببلد نبيك ، قالت حفصة رضي الله عنها : أنى لك ذلك يا أبه ؟
قال : إن الله يأتي بأمره أنى شاء ( 1 ) .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، أخبرني يحيى بن سعيد ، عن
سعيد بن المسيب : أن عمر رضي الله عنه أتى البطحاء فكوم كومة
من بطحاء ثم طرح عليها طرف ثوبه واستلقى ، ثم رفع يديه إلى
السماء ثم قال : اللهم كبرت سني وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ،
فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم أتى المدينة فخطب ،
الناس فقال : يا أيها الناس سنت لكم السنن ، وفرضت لكم
الفرائض ، وتركتم على الواضحة ، ثم صفق بيمينه على شماله
إلا أن تضلوا بالناس شمالا ويمينا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وانظره في طبقات ابن سعد 3 : 331 والرياض النضرة 2 : 90 .
( 2 ) وهو بأطول مما هنا في طبقات ابن سعد 3 : 334 ، ومناقب عمر لابن الجوزي
ص 206 وشرح نهج البلاغة 12 : 74 - وفيها " قد فرضت لكم الفرائض وسنت لكم
السنن وتركتكم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا ، إياكم أن تنتهوا
عن آية الرجم وأن يقول قائل لا نحد حدين في كتاب الله فقد رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم رجم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول الناس والله إن عمر بن الخطاب أحدث
آية في كتاب الله لكتبتها في المصحف ، كنا نقرؤها " والشيخ والشيخة إذا زنيا
فارجموهما البتة " قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن " .