* حدثنا عبد الله بن عمر قال ، حدثنا خارجة بن عبد الله بن
سليمان بن زيد بن ثابت ، عن عبد الله بن أبي شقيق ، عن أبيه ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ، قال لي عمر رضي الله عنه :
أنشدني لشاعر الشعراء . قلت : ومن شاعر الشعراء يا أمير المؤمنين ؟
قال : أوما تعرفه ؟ قلت : لا . قال : هو زهير ، أليس هو الذي يقول :
إذا ابتدرت قيس بن غيلان غاية * من المجد من يسبق إليها يسود
قال : فأنشدته حتى برق الفجر ، فقال : إيها ، الآن اقرأ .
قلت : وما أقرء ؟ قال ( إذا وقعت الواقعة ( 1 ) .
* حدثنا عثمان قال ، حدثنا خالد - يعني ابن عبد الله ( بن عبد
الرحمن بن يزيد المزني ( 2 ) ) قال ، حدثنا بيان ( بن بشر ( 3 ) ) عن قيس بن
أبي حازم ، عن أبي كبشة قال : بينما أنا أرتجز وسط الحاج وأنا أقول :
أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر ( 4 )
فاغفر له اللهم إن كان فجر
فما راعني إلا ويد عمر رضي الله عنه في ظهري فقال : نشدتك
( الله ( 5 ) أعلمت مكاني ؟ قتل : لا . قال فحمله وأعطاه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) والخبر بتمامه في مناقب عمر لابن الجوزي ص 190 ، وشرح نهج البلاغة
12 : 68 .
( 2 ) الإضافة عن الخلاصة للخزرجي ص 86 .
( 3 ) هو بيان بن بشر الأحمس - أبو بشر الكوفي المعلم . . وفقه ابن معين وقال
الذهبي توفي في حدود الأربعين ( الخلاصة للخزرجي ص 46 ط الخيرية ) .
( 4 ) نقب البعير : حفي ، وقيل رقت أخفافه - ودبر البعير : أصابته قرحة من الرحل .
( 5 ) إضافة على الأصل .
( 6 ) وانظر شرح نهج البلاغة 12 : 62 ، ومنتخب كنز العمال 4 : 416 .