عمر : أحسس خوات ، أحسس خوات ( 1 ) ، أحسس خوات ، ثم قال :
كأن شاربها غصن بمروحة ( 2 ) * إذا تدلت به أو شارب ثمل
قال أبو عاصم . فقلت له " أو شارب ثمل " ، ( ثم قال : استغفر
الله . قال الأصمعي : فلا أدري أتمثل به أم هو قائله ( 3 ) .
* حدثنا أحمد بن معاوية ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو
ابن العلاء قال : تحول عمر رضي الله عنه من ناقته إلى ناقة غيره
فقال :
كأن راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل
ثم ردها على صاحبها ، فلم يدر أهو قاله أم سمعه ؟ .
* حدثنا الصلت بن مسعود قال ، حدثنا أحمد بن شبويه ،
عن سليمان بن صالح قال ، حدثني عبد الله بن المبارك ، عن رجل
من أهل الجزيرة ، عن يزيد بن الأصم : أن عمر بن الخطاب رضي
الله عنه ركب بعيرا ثم قال :
وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما * قضى وطرا منها جميل بن معمر ( 4 )
هامش
( 1 ) أحسس خوات : أي رقق ( القاموس المحيط ) .
( 2 ) بمروحة أي بمكان تهب فيه الريح .
( 3 ) ما بين الحاصرتين عن سيرة عمر ( 2 : 502 ) .
( 4 ) وانظر في الخبر سيرة عمر للشيخ الطنطاوي ( 2 : 503 ) - والإصابة 1 : 246
وأسد الغابة 1 : 296 ، وجميل هو جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن
جمح القرشي الجمحي ، وهو أخو سفيان بن معمر ، وكان لا يكتم ما استودعه من سر ،
قال أبو عباس المبرد في الكامل : له صحبة ، وكان خاصا بعمر بن الخطاب ، ولا نسب
بينه وبين جميل بن عبد الله بن معمر العذري الشاعر المشهور ، صاحب بثينة . وعن ابن
عمر قال ، لما أسلم أبي قال : أي قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له جميل بن معمر الجمحي ،
فأخبره بإسلامه واستكتمه ، فنادى بأعلى صوته : أن عمر صبأ - وكان يسمى ذا القلبين ،
وفيه نزلت : " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " . أسلم جميل عام الفتح ، وكان
مسنا وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ، وكان قد شهد مع أبيه الفجار ،
ومات في أيام عمر وحزن عليه حزنا شديدا ، قال ابن حجر نقلا عن المبرد في الكامل :
وأظنه لما مات قارب المائة .