ثم قال : الله أكبر ، والله ما ركب أحد قط دابة فلم يسم إلا
تغنى أو لبى .
* حدثنا عثمان بن عمر قال ، أنبأنا عثمان بن مرة ، عن
معاذ بن عبد الله بن حبيب ، عن أبيه قال : قلما خطبنا عمر رضي
الله عنه على هذا المنبر إلا قال : أيها الناس ، أصلحوا مثاويكم ،
وأخيفوا هذه الدواب قبل أن تخيفكم ( 1 ) ، وخذوا على أيدي
سفهائكم ، ولا تدرعوا نساءكم القباطي ( 2 ) ، فإنه إن لم يشف
فإنه يصف .
إن شرخ الشباب والشعر الأسود * ما لم يعاص كان جنونا ( 3 )
حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن الحسن : أن عمر رضي الله عنه نزع خالد بن الوليد رضي الله عنه
عن إمرة كان عليها ، وكان خالد شبيها بعمر رضي الله عنه ، فلقي
علقمة بن علاثة ( 4 ) عمر رضي الله عنه خالدا فقال له : نزعك هذا
هامش
( 1 ) في الأصل كلمة لا تقرأ والمثبت عن شرح نهج البلاغة 12 : 140 .
( 2 ) القباطي : ثوب من كتان ينسج بمصر وينسب إلى القبط ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) وانظر الخبر في مناقب عمر لابن الجوزي ص 185 .
( 4 ) هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر
ابن صعصعة - العامري الكلابي ، من أشراف بني ربيعة بن عامر ، كان من المؤلفة قلوبهم ،
سيدا في قومه ، حليما عاقلا ، ارتد عن الاسلام ولحق بالشام ، فلما توفي النبي صلى الله
عليه وسلم أقبل مسرعا حتى عسكر في بني كلاب بن ربيعة فأرسل إليه أبو بكر رضي الله
عنه سرية فانهزم منهم ، وغنم المسلمون أهله . . . ثم أسلم علقمة واستعمله عمر على
حوران فمات بها . ( أسد الغابة 4 : 13 - الإصابة 2 : 498 - طبقات ابن سعد 1 : 311 )