* حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا النجاري ، عن مسعر ،
عن ابن طليق قال : تذاكروا النساء يوما عند عمر رضي الله عنه ،
فقال جرير بن عبد الله رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ، ما أستطيع
أن أقبل ابن إحداهن في يوم صاحبتها ، وإني لأكون في حاجة إحداهن
فترى أني في غير ذلك . قال : فوقع عمر رضي الله عنه في النساء ونال
منهن ، فقال ابن مسعود رضي الله عنه : أما علمت أن إبراهيم شكا
إلى ربه ذرا ( 1 ) في خلق سارة ، فأوحى الله إليه : إنما المرأة كالضلع
إن أقمته كسرته ، فدارها تعش بها . فضرب عمر رضي الله عنه
بيده على جنب عبد الله وقال : لقد جعل الله بين جنبيك من العلم
غير قليل . قال النجاري : فبلغني أن بعض الشعراء قال في ذلك :
أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها
هي الضلع العوجاء لست مقيمها * ألا إن تقويم الضلوع انكسارها
* حدثنا أبو عاصم ، عن أبي سعيد بن عوذ الله قال : أخبرني
محمد بن عباد بن جعفر ، عن بلال بن عياض قال : خرج عمر
رضي الله عنه ومعه خوات بن جبير ( 2 ) فتغنى خوات أو ترنم ، فقال
هامش
( 1 ) أي شيئا قليلا .
( 2 ) هو خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن
عوف بن مالك الأوسي الأنصاري ، يكنى أبا عبد الله وقيل أبو صالح كان أحد فرسان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهد بدرا ، وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم ،
وقال موسى بن عقبة : خرج خوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، فلما
بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمه
وأجره فكان كمن شهدها ، وشهد بعد ذلك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ومات بالمدينة سنة 40 ه وهو ابن أربع وسبعين سنة وله عقب :
( أسد الغابة 2 : 135 - طبقات ابن سعد 3 : 477 ) .