( إقامة عمر رضي الله عنه الحدود على القريب والبعيد )
* حدثنا أبو عاصم قال ، حدثني ابن جريح قال ، قال ابن
شهاب ، حدثني سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال : شرب أخي
عبد الرحمن بن عمر ، وشرب معه ( أبو سروعة ( 1 ) عقبة بن الحارث
شرابا فسكرا منه بمصر في خلافة عمر رضي الله عنه ، فلما ضحيا
أتيا عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو أمير بمصر فقالا : طهرنا ،
فذكر أخي ( لي ) أنه ( قد ) ( 2 ) سكر . فقلت ( له ) ادخل الدار
أطهرك ، فقال قد حدثت الأمير . فقلت : لا والله لا تحلق ( اليوم )
على رؤوس الناس . قال : وكانوا ( إذ ذاك ) يحلقون ( مع الحد ،
فدخل معي الدار ( 2 ) قال : فحلقت أخي بيدي وجلدهما ( 3 ) عمرو ،
فسمع بذلك عمر رضي الله عنه فكتب إلى عمرو : ابعث إلي عبد الرحمن
على قتب ، ففعل ، فلما قدم عليه جلده لمكانه منه ثم أرسله ، فمكث
أشهرا صحيحا ، فأصابه قدره ، فحسب عامة الناس أنه مات من
جلده ، ولم يمت من جلده ( 4 ) .
* حدثنا عبيد الله بن موسى قال ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن
هامش
( 1 ) إضافة عن السنن الكبرى للبيهقي 8 : 312 ، ومناقب عمر لابن الجوزي
ص 238 وهو أبو سروعة عقبة بن الحارث بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي
النوفلي ، حجازي له صحبة ، أسلم عام الفتح ( أسد الغابة 5 : 218 ) .
( 2 ) الإضافات عن السنن الكبرى للبيهقي 8 : 313 ، ومناقب عمر لابن الجوزي
ص 238 .
( 3 ) في الأصل " وجلدهم " والمثبت عن المراجع السابقة .
( 4 ) في السنن الكبرى للبيهقي 8 : 313 " قال الشيخ رحمه الله : والذي يشبه
أنه جلده تعزير فإن الحد لا يعاد ، وقد ورد هذا الخبر بروايات أخرى في منتخب
كنز العمال 4 : 421 ، والرياض النضرة 2 : 41 .