فقال : ما ترون في جلد قدامة ، قالوا لا نرى أن تجلده ما دام وجعا
قال : لان يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن يلقاه وهو في عنقي ،
ايتوني بسوط ، فأمر قدامة فجلد ، فغاضبه قدامة وهجره حتى خرج
إلى مكة وحج قدامة ، فلما رجع ونزل السقيا استيقظ عمر رضي الله
عنه من نومه ، فقال : عجلوا علي بقدامة فوالله إني لأرى في النوم
أن آتيا أتاني فقال : سالم قدامة فإنه أخوك ، فعجلوا علي بقدامة ،
فأرسل إليه فأبى قدامة أن يأتيه ، فقال ليأتيني أو ليجرن فأتاه
فصالحه واستغفر له ، فكان ذلك أول صلحهما .
* حدثنا شهاب بن عباد قال ، حدثنا إبراهيم بن حميد ،
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن منذر بن أبي الأشرس : أن عمر رضي
الله عنه لما ضرب قدامة بن مظعون غشي عليه في خمسة وستين ،
فقال عمر رضي الله عنه : لو مات لجلدته بقيتها على قبره .
* حدثنا مسعود بن واصل ، حدثنا هشام بن حسان ، عن
محمد أن الجارود قدم على عمر رضي الله عنه فقال : إن قدامة ابن
مظعون شرب الخمر ، فقال : من شهودك ؟ قال : أبو هريرة ، قال :
ختنك ! والله لأوجعن متنه بالسوط ، قال : والله إن هذا لظلم ،
يشرب ختنك ويضرب ختني ؟ ! قال : ومن ؟ قال : علقمة ( 1 ) ،
قال : هاتهم ، فجاؤوا ، فقال لأبي هريرة رضي الله عنه : ما تقول ؟
قال : أشهد أني رأيته يشربها مع ابن زبراء حتى أولجها بطنه ، ثم
قال لعلقمة : ما تقول ؟ قال أتجوز شهادة الخصي ؟ قال : هات ،
هامش
( 1 ) هو علقمة الخصي من بني رباح من يربوع بن حنظلة ، وكان خصيا في
الجاهلية وكان يقال له خصي بني رباح ( الإصابة 3 : 220 ) .