ولم تكن له مثل شدة عمر ، فقال : أيا شر يحيى ، أيا ملكعان ( 1 ) ،
أيا كذا . .
* حدثنا هارون بن معروف قال : حدثنا عبد الله بن وهب
قال ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن
ناسا من بني ثعلبة أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا : أرضنا ( عليها ) ( 2 )
قاتلنا في الجاهلية ، وأسلمنا عليها في الاسلام ، حميت علينا ،
فجعل عمر رضي الله عنه يقول : البلاد بلاد الله ، تحمى لنعم مال
الله ، وما أنا بفاعل ، وجعل يفتل شاربه ، وكان يفعل ذلك إذا
هم ( 3 ) .
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثني مالك بن أنس ، عن
زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر رضي الله عنه استعمل مولى له
يدعي هنيا ( 4 ) على الحمي ، وقال له : اضمم جناحك عن الناس ،
واتق دعوة المظلوم ، فإن دعوة المظلوم مجابة ، وأدخل رب الصريمة ( 5 )
ورب الغنيمة ، وإياي ونعم ابن عوف ، وإياي ونعم ابن عفان ،
هامش
( 1 ) الملكعان : اللئيم ، ولا يقال إلا بحرف النداء ( سيبويه 2 : 324 ، وأقرب
الموارد ، وتاج العروس ) .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 3 ) في منتخب كنز العمال 4 : 419 عن ابن الزبير قال : كان عمر إذا غضب
فتل شاربه .
( 4 ) هنى - بالتصغير - مولى عمر رضي الله عنه ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ،
واستعمله عمر على حمى الربذة ، وأخرج ابن سعد عن الواقدي عن عمرو بن عمير
ابن هنى عن أبيه عن جده قال : لم يحم أبو بكر شيئا من الأرض إلا البقيع ، فلما كان
عمر وكثر الناس استعملني على حمى الربذة ( الإصابة 3 : 585 - وسيرة عمر 2 : 677 ) .
( 5 ) الصريمة : تصغير الصرمة وهي القطعة من الإبل .